ياقوت الحموي
325
معجم البلدان
العرباض بن سارية السلمي يسكن حولة حمص . الحومان : بالفتح ، كأنه فعلان من الحوم وهو الدوران ، يقال : حام يحوم حوما ، والحوم القطيع الضخم من الإبل : وهو موضع في بلاد بني عامر بن صعصعة ، قال لبيد : وأضحى يقتري الحومان فردا ، كنصل السيف حودث بالصقال وقد ذكره عامر بن الطفيل ، وقال بعض الاعراب : ألا ليت شعري ! هل تغير بعدنا صرائم جنبي مخيط وجنائبه وهل ترك الحومان بعدي مكانه ، وهل زال من بطن الجوي تناضبه ؟ فوالله ما أدري : أيغلبني الهوى إلى أهل تلك الدار أم أنا غالبه فإن أستطع أغلب ، وإن يغلب الهوى فمثل الذي لاقيت يغلب صاحبه حومانة الدراج : قال الأصمعي : الحومانة ، وجمعها حوامين ، أما كن غلاظ منقادة ، وقال أبو منصور : لا أدري حومان فعلان من حام أو فوعال من حمن ، وقال أبو ضرة : الحومان واحدتها حومانة ، وهي شقائق بين الجبال ، وهي أطيب الحزونة ، وهي جلد ليس فيها آكام ولا أبارق ، وقال أبو عمرو : الحومان ما كان فوق الرمل ودونه حين تصعده أو تهبطه . وحومانة الدراج : مائة قريبة من القيصومة في طريق البصرة إلى مكة قريبة من الوقباء الذي ذكره جعفر بن علبة ، وقال أبو منصور : وردت ركية واسعة في جو واسع يلي طرفا من أطراف الدو يقال له الحومانة ، وقال خرشي بن عبد الخالق بن رقيبة بن مشيب بن عقبة ابن كعب بن زهير : إن حومانة الدراج في منقطع رمل الثعلبية متصلة بالحزن من بلاد بني أسد عن يسار من خرج يريد مكة ، وهذه الأقوال وإن اختلفت عباراتها فهي متقاربة ، وقال زهير بن أبي سلمى : أمن أم أو في دمنة لم تكلم بحومانة الدراج فالمتثلم ؟ حومل : بالفتح ، كأنه فوعل من الحمل لما كثر التحميل من هذا الوضع كما كان النوفل من النفل وهو العطية لما كثر التنفيل ، وقال السكري في شعر امرئ القيس : حومل والدخول والمقراة وتوضح مواضع ما بين إمرة وأسود العين ، قال الأصمعي : لا يجوز بين الدخول فحومل إنما هو بين الدخول وحومل لأنك لا تقول بين زيد فعمر ودراهم ولكنك تقول بالواو ، وقال الفراء : أخطأ الأصمعي إنما أراد امرؤ القيس منزلها بين الدخول فحومل إنما هو بين الدخول وحومل لأنك لا تقول إلى ، كقولك مطرنا ما بين الكوفة فالقادسية ، أراد منزلها ما بين الدخول إلى حومل ، وكذلك مطرنا ما بين الكوفة إلى القادسية ، قال : ولا يصلح الفاء مكان الواو فيما لا يصلح فيه إلى ، وقال أبو جعفر المصري : لا يجوز أن تقول زيد بين عمرو فخالد لان بين إنما تقع معها الواو لأنها للاجتماع ، فإذا قلت المال بين زيد وعمرو فقد احتويا عليه ، وهذا موضع الواو لأنه اجتماع فإن جئت بالفاء وقع التفرق ، وعلى هذا كان يرويه الأصمعي بين الدخول وحومل ، قال : فأما الاحتجاج لمن رواه بالفاء فلان هذا ليس بمنزلة قولك المال بين زيد وعمرو لان الدخول موضع يشتمل على مواضع ، فلو قلت عبد الله بين الدخول وأنت تريد بين مواضع الدخول لتم الكلام ، كما تقول دربنا بين مصر تريد بين أهل